الرئيسية | سياسة

نزار بركة وفاطمة الزهراء المنصوري: من يملك المفتاح لقيادة حكومة 2026؟

نشر في 25 يوليو 2024 - 21:08

الرباط اليوم

مع اقتراب عام 2026، تتزايد التساؤلات حول من سيقود الحكومة المغربية في المرحلة المقبلة، في ظل التنافس السياسي المحتدم بين الأحزاب البارزة في البلاد. يبرز في هذا السياق اسمان مهمان: نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة حزب الأصالة والمعاصرة.

نزار بركة: الزعيم ذو الخبرة

يعد نزار بركة شخصية سياسية ذات ثقل كبير في المشهد السياسي المغربي. بفضل تجربته الواسعة في العمل الحكومي، استطاع أن يبني قاعدة شعبية قوية داخل حزب الاستقلال وخارجه. تميزت فترة قيادته للحزب بالتركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، مما جعله يحظى بثقة شريحة واسعة من المواطنين.

blank

خلال فترة توليه منصب وزير في حكومة عزيز أخنوش، نجح حفيد علال الفاسي “بركة” في تنفيذ العديد من الإصلاحات المهمة، خصوصاً في قطاع المياه والموارد الطبيعية، مما عزز من سمعته كقائد فعّال ومصلح. ومع ذلك، يتهمه البعض بالبيروقراطية في اتخاذ القرارات، مما قد يبطئ تنفيذ السياسات والإصلاحات. كما يُنتقد لنهجه التقليدي في إدارة الحزب والسياسات، وهو ما قد لا يتوافق مع تطلعات الجيل الجديد من الناخبين.

فاطمة الزهراء المنصوري: الرؤية الجديدة

في المقابل، تمثل ابنة القايد فاطمة الزهراء المنصوري تيارًا جديدًا في السياسة المغربية، حيث استطاعت أن تبرز كواحدة من القادة النسائيين البارزين. بفضل دورها الفعّال في حزب الأصالة والمعاصرة وتنسيقها للعديد من المبادرات السياسية والاجتماعية، أصبحت المنصوري رمزًا للأمل لدى العديد من الشباب والنساء في المغرب.

blank

كما نجحت في منصبها كوزيرة للإسكان في حكومة عزيز أخنوش، حيث عملت على تحسين السياسات السكنية وتوفير الإسكان اللائق للفئات المحرومة، مما زاد من شعبيتها وثقة المواطنين بها. ولكن، قد تواجه المنصوري تحديات في إدارة الحكومة بسبب قلة خبرتها في المناصب الحكومية العليا، بالإضافة إلى التحديات الداخلية في حزبها التي قد تؤثر على قدرتها على قيادة الحكومة بفعالية.

حزب التجمع الوطني للأحرار: بين الحاضر والمستقبل

وسط هذا التنافس، يلعب حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة عزيز أخنوش، دورًا مهمًا في المشهد السياسي المغربي. الحزب، الذي قاد الحكومة منذ 2021، نجح في تنفيذ العديد من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي حظيت بإشادة داخلية ودولية. برغم ذلك، يواجه الحزب تحديات كبيرة، من بينها التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على المغرب. ومع ذلك، يُعتبر احتمال ترؤس عزيز أخنوش للحكومة في 2026 مستبعدًا جدًا، نظراً للتحديات السياسية التي يواجهها الحزب ولتوجه الناخبين نحو البحث عن قيادة جديدة.

blank

الطريق إلى 2026: عوامل حاسمة

تعتمد نتيجة الانتخابات المقبلة على عدة عوامل، من بينها الأداء الاقتصادي والاجتماعي للحكومة الحالية، وقدرة الأحزاب على تقديم برامج انتخابية واقعية ومقنعة. كما ستكون التحالفات السياسية التي ستتشكل قبل الانتخابات وبعدها، وتفاعل الناخبين مع القضايا الراهنة واستجابتهم لخطابات المرشحين، عوامل حاسمة في تحديد من سيقود الحكومة المقبلة.

رهان تنظيم كأس العالم 2030

من بين القضايا الكبرى التي تواجه الحكومة المقبلة، يأتي رهان تنظيم كأس العالم 2030 كواحد من أبرز التحديات والفرص. يسعى المغرب، بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، لاستضافة هذا الحدث الرياضي العالمي، والذي من شأنه أن يعزز مكانة البلاد على الساحة الدولية ويساهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد المحلي. نجاح المغرب في هذا المسعى سيعتمد بشكل كبير على القدرة التنظيمية والسياسية للحكومة القادمة، وقدرتها على تنفيذ المشاريع الكبرى بكفاءة وفعالية.

blank

في النهاية، سواء قاد الحكومة نزار بركة أو فاطمة الزهراء المنصوري، فإن المغرب يتجه نحو مرحلة جديدة من التنمية. التحديات التي تواجه البلاد تتطلب قيادة قوية وفعالة، وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل.

blank
blank