يهود المغرب يستنكرون هجوم سيدني ويشيدون بثقافة التعايش داخل المملكة
الرباط اليوم
في موقف حازم، عبّرت الجالية اليهودية المغربية عن إدانتها القوية للهجوم المسلح الذي استهدف تجمعاً لأفراد من الجالية اليهودية بشاطئ “بونداي” في مدينة سيدني الأسترالية، مخلفاً 15 قتيلاً، معتبرة أن الحادث يجسد تصاعداً خطيراً لخطاب الكراهية والتطرف، ويستدعي تضافر الجهود الدولية لترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، خلال ندوة صحافية، دعم حكومته الكامل للجالية اليهودية، مشدداً على أن الهجمات الإرهابية ذات الخلفية المعادية للسامية لن تنجح في تمزيق النسيج المجتمعي. كما تعهّد بمواصلة تشديد قوانين حيازة السلاح وتعزيز السياسات الرامية إلى مكافحة معاداة السامية بكل أشكالها.
من جانبه، أوضح جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش–آسفي، أن الهجوم استهدف مدنيين عزل أثناء احتفال ديني يفترض أن يكون مناسبة لنشر السلام والقيم الإنسانية المشتركة. وأشار إلى أن بعض الجهات تحاول تصفية حسابات سياسية خارجية عبر استهداف اليهود، في تجاهل تام لتعقيدات التاريخ وتشابكاته. واعتبر كادوش أن المغرب يشكل نموذجاً فريداً للتعايش، حيث يعيش اليهود والمسلمون جنباً إلى جنب في أجواء من الأمن والاحترام المتبادل، مبرزاً أن الطائفة توصلت برسائل تضامن واسعة من المغاربة عقب هذا الحادث الأليم.
بدوره، وصف ديفيد كنان، رئيس جمعية يهود مراكش، ما جرى في سيدني بأنه فاجعة تمس الضمير الإنساني، محذراً من أن مثل هذه الاعتداءات قد تسهم في توسيع رقعة العنف واستهداف المجتمعات المختلفة. وأكد أن التصدي لهذه الظواهر لا ينبغي أن يقتصر على الشجب والاستنكار، بل يتطلب إبراز نماذج ناجحة للتسامح والتعايش، معتبراً أن التجربة المغربية تظل مثالاً يُحتذى به في صون حقوق الجميع وترسيخ العيش المشترك بين الأديان والثقافات.