الرئيسية | مجتمع

العرض متوفر والأسعار مرتفعة.. مفارقة سوق الأضاحي هذا العام

blank
نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم

مع حلول موسم عيد الأضحى، تعود أسواق الماشية إلى واجهة انشغالات المغاربة، حيث تسود حالة من الترقب بخصوص الأسعار التي لم تعرف تغيرات كبيرة مقارنة بالعام الماضي، باستثناء انخفاض طفيف يبقى محدود التأثير.

وفي جولة داخل عدد من الأسواق، أفاد مواطنون بأن التراجع المسجل في أثمان الأضاحي لا يتجاوز في أحسن الأحوال ما بين 200 و300 درهم، وهو فارق لا يخفف من الضغط المالي الذي تعيشه الأسر، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة. ولا تزال أسعار الأضاحي المتوسطة تحوم حول 4000 درهم، ما يجعل اقتناؤها تحدياً حقيقياً لعدد كبير من الأسر.

من جهته، أكد عبد الرحمان المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أن بنية الأسعار ترتبط بعوامل موضوعية، من أبرزها ارتفاع كلفة الأعلاف والمحروقات، في سياق دولي يتسم بارتفاع معدلات التضخم. وأوضح أن الأثمان لدى المربين تبقى في حدود معقولة، بينما ترتفع عند المستهلك النهائي بسبب تعدد الوسطاء في مسالك التسويق.

وفي هذا السياق، دعا المجدوبي إلى الإقبال على الأسواق الأسبوعية، التي توفر، حسب قوله، خيارات أكثر تنافسية مقارنة ببعض قنوات البيع الأخرى، مشيراً إلى أن العرض متوفر بشكل كافٍ لتلبية الطلب.

كما كشف عن توجه لوزارة الفلاحة لإحداث أسواق جديدة داخل المدن الكبرى، يصل عددها إلى 34 سوقاً، بهدف تقليص عدد الوسطاء وتحسين شفافية الأسعار، عبر ربط مباشر بين المنتج والمستهلك.

ويأتي هذا الموسم في ظل ظروف استثنائية، بعد سنوات من الجفاف وتداعيات الجائحة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وهي عوامل أثرت على القطيع الوطني. ورغم ذلك، تشير الأرقام إلى تحسن في عدد رؤوس الماشية، التي بلغت حوالي 32 مليون رأس حسب إحصائيات سنة 2025.

وفي ما يخص الوضع الصحي، طمأن المجدوبي بكون القطيع في حالة جيدة جداً، مؤكداً أن التدابير المتخذة ساهمت في دعم القطاع وإعادة التوازن إليه تدريجياً، ما يفتح الباب أمام موسم يتسم بنوع من الاستقرار.

blank
blank