العمران تنظم بمراكش دورة دولية حول الابتكار في سياسات السكن
الرباط اليوم
تحتضن مدينة مراكش يومي 8 و9 ماي الجاري أشغال الدورة الثامنة والخمسين لشبكة شبكة السكن والفرنكوفونية، وذلك تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبتنظيم من مجموعة العمران، وسط مشاركة واسعة لفاعلين مؤسساتيين وخبراء ومهنيين وشركاء من مختلف البلدان الفرنكوفونية.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعار “نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر”، في سياق دولي يشهد تزايد التحديات المرتبطة بالتحولات الحضرية وارتفاع الطلب على السكن اللائق، حيث تراهن الشبكة على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء، والبحث عن حلول مبتكرة قادرة على ضمان الولوج إلى سكن ميسر ومستدام.
وتعد شبكة السكن والفرنكوفونية، التي تأسست سنة 1987، إطاراً دولياً مرجعياً يضم مؤسسات وهيئات ومهنيين متخصصين في تطوير السكن الاجتماعي والميسر، من عدة دول فرنكوفونية من بينها المغرب وفرنسا وبلجيكا وكندا والسنغال ولبنان وتونس والكاميرون والغابون ومدغشقر ومالي وتشاد وموريتانيا وكوت ديفوار.
وتسعى الشبكة، من خلال برامج التعاون والتكوين والبحث والتوعية، إلى تعزيز القدرات وتبادل التجارب الناجحة في مجال سياسات السكن، إلى جانب نشر الممارسات المبتكرة المرتبطة بالتخطيط الحضري والسكن الاجتماعي والميسر.
وتشكل الندوة السنوية للشبكة محطة دولية مهمة للنقاش وتبادل الرؤى حول أبرز القضايا الراهنة التي تواجه قطاع السكن، كما تتيح فضاءً للحوار بين صناع القرار والخبراء والجامعيين والمهنيين، بما يساهم في بلورة حلول عملية تتلاءم مع التحديات المطروحة داخل الفضاء الفرنكوفوني.
ويعكس احتضان المغرب لهذه الدورة المكانة التي باتت تحتلها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجالي السكن والتعمير، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية الحضرية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الولوج إلى سكن لائق وتقليص الفوارق المجالية وترسيخ أسس تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة العمران كفاعل عمومي محوري في تنزيل برامج السكن والتأهيل الحضري، من خلال مساهمتها في تطوير مشاريع السكن الاجتماعي والميسر، وتثمين الخبرة المغربية في هذا المجال، بما ينسجم مع أولويات التنمية بالمملكة.
وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ورئيس مجموعة العمران، إلى جانب رئيس شبكة السكن والفرنكوفونية، وعدد من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية والمهنيين.
ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من الندوات والموائد المستديرة واللقاءات المؤسساتية، التي ستناقش عدداً من القضايا المرتبطة بالسكن الميسر والمستدام، وتعزيز صمود المجالات الترابية، والابتكار في أنماط إنتاج السكن، إضافة إلى قضايا الحكامة الحضرية، بهدف تبادل التجارب واستكشاف آفاق تطوير القطاع.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الدورة في تعزيز التعاون داخل الفضاء الفرنكوفوني، عبر تقوية الحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يدعم الجهود الرامية إلى تطوير سياسات سكنية أكثر استدامة واستجابة لتطلعات المواطنين.
ويؤكد المغرب، من خلال احتضان هذا الحدث الدولي، حضوره كمنصة للحوار وتبادل الخبرات والابتكار في مجالات السكن والتعمير، ومساهمته في إثراء النقاش الدولي حول مستقبل السياسات السكنية المستدامة.
