بعد انسحاب بايدن.. المغرب بين ترامب وهاريس: من هو المرشح المفضل للرباط؟
الرباط اليوم
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، تزداد التساؤلات حول تأثيرها على العلاقات الدولية، بما في ذلك العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية. بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من خوض الانتخابات ودعمه لنائبته كامالا هاريس، ستواجه هاريس الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض. تسعى الدول حول العالم إلى تحديد موقفها من المرشحين بناءً على سياساتهم المتوقعة وتأثيرها على مصالحها الوطنية.
العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب
العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب تاريخية ومتميزة. تعتبر المغرب واحدة من أقدم حلفاء الولايات المتحدة، حيث كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالاستقلال الأمريكي في عام 1777. خلال السنوات الأخيرة، تعززت هذه العلاقة من خلال التعاون الاقتصادي والعسكري والسياسي.
تفضيلات المغرب: ترامب أم هاريس؟
دونالد ترامب
خلال فترة رئاسته، اتخذ ترامب عدة خطوات عززت العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب:
1. اعتراف بسيادة المغرب على الصحراء: في خطوة تاريخية، اعترفت إدارة ترامب في شتنبر 2020 بسيادة المغرب على الصحراء، وهو ما كان يُعتبر انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للمغرب.

2. تعزيز التعاون الاقتصادي: سعت إدارة ترامب إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع المغرب من خلال اتفاقيات التجارة والاستثمار.
3. التعاون العسكري: شهدت فترة ترامب تعزيزًا للتعاون العسكري بين البلدين، بما في ذلك تدريبات عسكرية مشتركة ومبيعات أسلحة.
كامالا هاريس
كامالا هاريس، التي تتمتع بدعم الرئيس بايدن، من المتوقع أن تواصل سياسات إدارة بايدن، مع بعض التعديلات التي تعكس رؤاها الشخصية:
1. الاستمرارية في السياسة الخارجية: من المتوقع أن تحافظ هاريس على التزامات الولايات المتحدة تجاه المغرب، بما في ذلك الدعم الاقتصادي والعسكري.

2. حقوق الإنسان والديمقراطية: قد تركز هاريس على قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية في علاقاتها الدولية، وهو ما قد ينعكس على سياسات الولايات المتحدة تجاه المنطقة.
3. التوازن بين المصالح: من المحتمل أن تسعى هاريس إلى تحقيق توازن بين المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية في علاقاتها مع المغرب.
العوامل المؤثرة على تفضيلات المغرب
التوقعات من إدارة ترامب
1. دعم متواصل لقضية الصحراء المغربية: استمرار دعم سيادة المغرب على الصحراء سيكون عنصرًا رئيسيًا في تقييم المغرب لترامب.
2. تعزيز التعاون الاقتصادي: يمكن أن تتوقع المغرب استمرار السياسات الاقتصادية الداعمة للنمو والاستثمار.

التوقعات من إدارة هاريس
1. استمرار الاستقرار في العلاقات: هاريس قد تسعى للحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية وتعزيزها، مع التركيز على قضايا التنمية وحقوق الإنسان.
2. التوازن في السياسات الخارجية: ستحاول هاريس تحقيق توازن بين مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، مما قد يكون إيجابيًا للمغرب.

ردود الفعل والتقييمات
من الصعب تحديد موقف رسمي للمغرب بشكل قاطع دون تصريحات رسمية من الحكومة المغربية. ومع ذلك، يمكن القول إن المملكة المغربية ستسعى إلى العمل مع أي إدارة أمريكية بما يخدم مصالحها الوطنية. من المحتمل أن تحتفظ المغرب بعلاقات قوية مع أي مرشح يفوز في الانتخابات، مع التركيز على القضايا الحيوية مثل الصحراء المغربية والتعاون الاقتصادي والعسكري.
في النهاية، تفضيلات المملكة المغربية بين المرشحين الأمريكيين، دونالد ترامب وكامالا هاريس، ستتأثر بسياساتهم المتوقعة تجاه المغرب والمنطقة. المغرب ستسعى إلى تحقيق أفضل علاقات ممكنة مع الإدارة الأمريكية القادمة، مستفيدة من الروابط التاريخية والسياسية القوية بين البلدين.