الرئيسية | اقتصاد

تحلية المياه والمحروقات و”فرصة”.. ملفات أثارت شبهات داخل البرلمان

blank
نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم

كشف تقرير حديث صادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات أن أداء المؤسسة التشريعية في التعاطي مع قضايا الفساد لا يرقى إلى مستوى الرقابة البرلمانية الفعالة، رغم الصلاحيات التي يخولها الدستور للبرلمان، مشيراً إلى أن الاهتمام بهذا الملف داخل قبة البرلمان يظل محدوداً مقارنة بالزخم الذي يحظى به لدى الرأي العام المغربي.

وأوضح التقرير أن الفساد يكبد الاقتصاد الوطني خسائر سنوية تتراوح بين 3 و6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعادل نحو 50 مليار درهم، لافتاً إلى أن الظاهرة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة نتيجة تداخل السلطة والثروة على المستوى الحكومي، كما عادت إلى الواجهة بفعل عدد من الوقائع والاحتجاجات التي قادها شباب “جيل زد”. وأشار إلى أن عدد البرلمانيين الذين أثاروا موضوع الفساد لم يتجاوز 70 نائباً من أصل 515 عضواً في مجلسي البرلمان.

وبيّن التقرير أن الأسئلة البرلمانية المرتبطة بالفساد تصدرتها القضايا العامة للفساد بنسبة 46.5 في المائة، تليها ملفات تضارب المصالح بنسبة 18 في المائة، ثم الرشوة بـ11 في المائة، وتبديد المال العام بـ7 في المائة، وغسل الأموال بـ6 في المائة، والتبليغ عن الفساد بـ3 في المائة، فيما لم تتجاوز الأسئلة المتعلقة بالإثراء غير المشروع 1.5 في المائة.

وسجل التقرير تفوق فرق المعارضة على الأغلبية في إثارة ملفات تضارب المصالح وتبديد الأموال العمومية والإثراء غير المشروع، من خلال أسئلة استهدفت مساءلة الحكومة بشأن برامج وصفقات أثيرت حولها شبهات، من بينها مشاريع تحلية المياه، وصفقات المحروقات والأوكسجين وغاز البوتان، إضافة إلى برنامج “فرصة”.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن المعارضة تقدمت بما مجموعه 117 سؤالاً حول قضايا الفساد، بينها 75 سؤالاً كتابياً و42 سؤالاً شفهياً، موضحاً أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة جاءت في صدارة القطاعات الحكومية المستهدفة بنسبة 27 في المائة، تليها وزارة الداخلية بـ20.5 في المائة، ثم وزارة العدل بـ13 في المائة، ووزارة الاقتصاد والمالية بـ7.5 في المائة، فيما توزعت النسب المتبقية على قطاعات أخرى.

كما انتقد التقرير طريقة تعاطي الحكومة مع الأسئلة البرلمانية المتعلقة بالفساد، مشيراً إلى أن نسبة الأسئلة التي لم تتلق أي جواب بلغت 57 في المائة، مقابل 42 في المائة فقط حظيت بردود رسمية. وأضاف أن هذا المنحى السلبي يزداد وضوحاً عند ارتباط الأسئلة بقضايا ذات بعد جغرافي أو محلي، حيث تصل نسبة عدم التفاعل إلى 61 في المائة، وهو ما يعزوه التقرير إلى حساسية هذه الملفات وما تثيره من إحراج للحكومة.

blank
blank