رأي مجلس المنافسة يُلقي قنبلة على قرار أخنوش: تسقيف الأضاحي أم مجرد تنظيم؟
الرباط اليوم
في 22 ماي 2026، نشر مجلس المنافسة رأيه الرسمي الذي أيّد تدابير رئيس الحكومة عزيز أخنوش المؤقتة لتنظيم أسواق الماشية، لكنه ذهب أبعد بكثير. أكد المجلس أن ارتفاع أسعار الأضاحي – التي بلغت 2200 إلى 2500 درهم للرأس الصغير بزيادة 300-500 درهم عن الموسم الماضي – لا يعود فقط إلى الطلب الموسمي، بل إلى ممارسات مخلة بالمنافسة كالمضاربة وإعادة البيع داخل السوق والتخزين غير المشروع وخلق ندرة مصطنعة. واستناداً إلى المادة 4 من قانون حرية الأسعار، فتح الباب صراحة أمام إمكانية تسقيف أسعار الأضاحي بالكيلوغرام.
القرار الحكومي الذي أُعلن يوم 18 ماي كان يقتصر على حصر البيع في الأسواق المرخصة، منع المضاربة، حظر التخزين غير القانوني، وتشديد العقوبات. لكن أخنوش كان قد رفض سابقاً، في تصريحاته البرلمانية، أي تدخل مباشر في تحديد الأسعار. دعا الكسابة إلى عرض مواشيهم بسرعة، مؤكداً أن العرض والطلب كفيلان بضبط السوق، واعتبر «التسقيف» تدخلاً غير مرغوب فيه.
طلب رئيس الحكومة الرأي يوم 19 ماي، أي بعد إعلان قراره مباشرة. جاء الرد من المجلس أقوى مما توقع، مما يضع أخنوش اليوم أمام تناقض واضح: هل يتجاوز موقفه السابق ويفرض تسقيفاً فعلياً، أم يكتفي بالإجراءات التنظيمية ويترك السوق يستمر في اختلاله؟
ولا ينتهي الملف مع انتهاء العيد؛ إذ أعلن مجلس المنافسة عن تحقيق شامل في قطاع الماشية واللحوم الحمراء يُصدر تقريره مطلع 2027. المواطن ينتظر حلاً حقيقياً يخفف عن جيبه، ورئيس الحكومة يواجه اختباراً سياسياً يفحص مدى تماسك توجهه الاقتصادي الليبرالي.