قبل ربع النهائي.. حرق العلم المغربي والاعتداء على عائلات مغربية بباريس
الرباط اليوم
تحولت أجواء الاحتفال بفوز المنتخب المغربي على نظيره الكندي بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، إلى أحداث متوترة في ضاحية سين سان دوني بالعاصمة الفرنسية باريس، بعدما شهدت المنطقة أعمالاً وصفت بالاستفزازية استهدفت مشجعين مغاربة.
وبحسب معطيات متداولة، أقدم عدد من الأشخاص على إحراق العلم المغربي في أحد الشوارع، كما تعرضت نساء كن يرتدين قمصان المنتخب الوطني، برفقة أطفالهن، لاعتداءات لفظية ومحاولات ترهيب، في وقائع وثقتها مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وأثارت هذه الأحداث رد فعل سريعاً من السفارة المغربية في باريس، التي أعلنت تقدمها بشكوى رسمية لدى السلطات الفرنسية، معتبرة أن ما جرى يندرج ضمن أفعال تمس برمز من رموز الدولة وتحرض على الكراهية.
ووقعت الحادثة في حي “كواتر شيمان” الواقع بين مدينتي أوبيرفيلييه وبانتان، مباشرة بعد نهاية مباراة المغرب وكندا، حيث أكدت السفارة، في بيان رسمي، أن معطيات موثقة تشير إلى قيام أشخاص بتمزيق العلم المغربي وإحراقه علناً، مع ترديد شعارات تدل على انتمائهم الجزائري.
وأضاف البيان أن الاستفزازات لم تقتصر على الإساءة إلى العلم، بل امتدت إلى توجيه عبارات مسيئة ومحاولات تخويف لنساء مغربيات كن يحتفلن بانتصار “أسود الأطلس” رفقة أطفالهن.
وفي المقابل، دعت السفارة المغربية أفراد الجالية إلى التحلي بضبط النفس وتجنب أي ردود فعل قد تزيد من حدة التوتر، مؤكدة أن معالجة مثل هذه الوقائع يجب أن تتم عبر القنوات القانونية.
وشددت البعثة الدبلوماسية على أن المناسبات الرياضية يفترض أن تظل فضاءً للاحتفال والتقارب بين الشعوب، بعيداً عن كل أشكال الاستفزاز أو خطاب الكراهية أو الاعتداء على رموز الدول أو استهداف الجاليات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه عشاق كرة القدم المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، الخميس المقبل، ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026، في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
