لقجع لن يترشح للانتخابات التشريعية في بركان (مصدر مقرب)
الرباط اليوم
أكد مصدر مقرب من فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن الأخير لا يعتزم الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم بركان، واضعاً بذلك حداً للتكهنات التي راجت خلال الفترة الأخيرة بشأن إمكانية دخوله غمار الاستحقاقات الانتخابية من بوابة مسقط رأسه.
وأوضح المصدر، المقرب جداً من لقجع، أن انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة لا يرتبط بالبحث عن مقعد برلماني أو منصب سياسي بعينه، وإنما يأتي في إطار اختياره المساهمة من داخل الحزب على المستوى الوطني، والمشاركة في بلورة رؤية واستراتيجية جديدة تعزز حضور «البام» في المشهد السياسي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن لقجع يفضل خلال المرحلة المقبلة التركيز على العمل داخل هياكل الحزب والمساهمة في تطوير خطابه وأدائه، بما يساعد على تقديم صورة سياسية جديدة تقوم على الفعالية والوضوح، والابتعاد عن الجدل والاتهامات التي لاحقت حزب الأصالة والمعاصرة خلال مراحل سابقة من مساره.
ويأتي هذا التوجه بعدما كان اسم لقجع قد ارتبط بقوة بإمكانية الترشح في إقليم بركان، خاصة عقب إعلان انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث ذهبت بعض القراءات إلى اعتباره واحداً من أبرز الأسماء التي قد يدفع بها الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.
غير أن لقجع سبق أن قدم، خلال آخر ظهور له في نشاط حزبي بمدينة أكادير، معقل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إشارات واضحة بشأن خلفيات اختياره السياسي، مؤكداً أن التحاقه بحزب «الجرار» لم يكن بحثاً عن مصلحة شخصية أو طمعاً في منصب معين.
وشدد لقجع، في المناسبة ذاتها، على أن دخوله إلى حزب الأصالة والمعاصرة نابع من رغبته في المساهمة في الارتقاء بالمشهد السياسي المغربي، ووضع تجربته وخبرته في خدمة العمل الحزبي، بعيداً عن الحسابات المرتبطة بالمناصب أو الاستحقاقات الانتخابية فقط.
ويبدو، وفق المعطيات التي كشف عنها المصدر، أن لقجع اختار لنفسه موقعاً آخر داخل الحزب، بعيداً عن كرسي البرلمان، يقوم أساساً على المساهمة في رسم التوجهات الكبرى والعمل على المستوى الوطني، في مرحلة يستعد فيها «البام» لخوض استحقاقات سياسية وانتخابية حاسمة.
ويطرح هذا الاختيار تساؤلات حول طبيعة الدور الذي سيضطلع به لقجع مستقبلاً داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً في ظل الثقل الذي بات يمثله اسمه داخل المشهد العام، وما إذا كان ابتعاده عن الترشح في بركان مؤشراً على تكليفه بأدوار سياسية وتنظيمية أكبر على الصعيد الوطني خلال المرحلة المقبلة.