ما وراء محاولات تأجيل المجلس الوطني لحزب الاستقلال: مصالح ميارة على المحك؟
الرباط اليوم
بات من الواضح أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أصبح في موقع قوي لتقديم لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، التي سيتم عرضها على المجلس الوطني خلال اجتماعه المقبل يوم السبت. هذه اللائحة ينتظر أن تحظى بموافقة كبيرة، نتيجة للتفاهم الذي تم التوصل إليه بين بركة والقيادي حمدي ولد الرشيد ونجله محمد، بعد فترة من التوتر. هذا التقارب جاء في سياق الالتزام المشترك بتنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بتخليق الحياة السياسية ورفع مستوى الكفاءات السياسية، كما عبر عنها جلالة الملك في رسالته للبرلمان بمناسبة مرور ستة عقود على تأسيسه.
في الاجتماع الأخير لمفتشي الحزب بالأقاليم، تم التعبير عن دعم واسع لنهج بركة، الذي حصل أيضاً على تأييد البرلمانيين والهيئات والمنظمات التابعة للحزب. مصادر برلمانية من داخل حزب الاستقلال أكدت أن هناك ارتياحاً واضحاً بين الأعضاء تجاه الأسلوب الذي اعتمده بركة في تشكيل لائحة اللجنة التنفيذية، مشيرة إلى الثقة الكبيرة في قيادته وقدرته على تكوين فريق حزبي قوي ومنسجم.
لكن هذه المصادر لم تخفِ مخاوفها من أن بعض الأطراف، المحسوبة على النعم ميارة، قد تحاول عرقلة الاجتماع أو إثارة استفزازات، على غرار ما حدث في واقعة اللجنة التحضيرية للحزب. ويُرجع البعض هذه التحركات إلى رغبة ميارة في تأجيل انعقاد المجلس الوطني إلى ما بعد انتخابات رئاسة مجلس المستشارين، بهدف تعزيز موقفه والحصول على دعم بركة لمواصلة رئاسته للمجلس.
في المقابل، نفى أحد المقربين من النعم ميارة وجود أي نية لديه للتأثير سلباً على اجتماع المجلس الوطني، مؤكداً أن ميارة يعمل بتنسيق تام مع بركة. وبشأن مسألة تأجيل الاجتماع، أوضح المصدر ذاته أن ميارة يحظى بدعم قوي من رئيس الحكومة ورؤساء أحزاب الأغلبية لمواصلة رئاسته لمجلس المستشارين، ويترقب قراراً نهائياً بهذا الخصوص من اجتماع رؤساء الأغلبية.
من المتوقع أن يُسهم تشكيل اللجنة التنفيذية الجديدة في فتح الطريق أمام تعديل حكومي طال انتظاره، حيث أشار بعض المراقبين إلى أن الأزمات الداخلية التي واجهها حزب الاستقلال كانت من الأسباب الرئيسية لتأخير هذا التعديل.
