الرئيسية | الرباط اليوم

حملة لإزالة “الباشات” واللافتات بالرباط تثير جدلاً

نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم

شرعت السلطات المحلية بمدينة الرباط في تنفيذ حملة واسعة تستهدف إزالة الأغطية الواقية (الباشات) واللافتات الإشهارية المثبتة بشكل مخالف على واجهات عدد من المحلات التجارية، وذلك في إطار جهود ترمي إلى تنظيم الفضاء العام وتحسين المشهد الحضري والحد من مظاهر الإشهار العشوائي.

وفي هذا السياق، أوضح عيسى أوشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، أن هذه العملية أثارت مخاوف عدد من التجار، مشيرا إلى أن تثبيت “الباشات” أصبح رهينا بالحصول على تراخيص قانونية، في حين أن عددا من أصحاب المحلات، الذين يزاولون نشاطهم منذ سنوات، لا يتوفرون على رخص استغلال، الأمر الذي يضعهم في وضعية معقدة.

وأضاف أن إزالة الأغطية الواقية قد تؤدي إلى تعريض بعض السلع لأشعة الشمس والعوامل المناخية، وهو ما قد يتسبب في إتلافها، محذرا من أن استمرار هذه الإجراءات دون حلول بديلة قد يدفع بعض التجار إلى إغلاق محلاتهم. كما سجل ما اعتبره تفاوتا في تطبيق الحملة، داعيا إلى اعتماد معايير موحدة تشمل مختلف الأنشطة التجارية.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن المهنيين يواجهون في الوقت ذاته إشكالا آخر يتعلق بمنع تخزين قنينات الغاز داخل المحلات، وهو ما دفع عددا من التجار إلى التوقف عن تسويقها، داعيا إلى إيجاد حلول عملية تراعي طبيعة الأنشطة التجارية وتحفظ مصالح المهنيين، مع الإعلان عن عقد اجتماع مرتقب لتدارس تداعيات هذه المستجدات.

في المقابل، يرى عبد الكبير الجعفري، وهو فاعل مدني، أن الحملة تندرج ضمن مساعي السلطات لإعادة الاعتبار للمشهد الحضري للرباط، موضحا أن انتشار اللافتات العشوائية والأغطية غير المنظمة أصبح يشوه واجهات المباني ويؤثر على جمالية المدينة، فضلا عن احتمال تحول بعضها إلى مصدر خطر على المارة إذا لم تكن مثبتة وفق المعايير المطلوبة.

وأكد الجعفري أن مراقبة الإشهار الخارجي تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، مشيرا إلى أن المساطر المعمول بها تعتمد في البداية على توجيه إنذارات للمخالفين قبل الانتقال إلى إزالة التجهيزات غير القانونية عند عدم الاستجابة.

كما دعا إلى اعتماد تصور موحد للافتات التجارية من حيث الألوان والتصاميم، بما ينسجم مع الهوية البصرية للعاصمة ويعزز جاذبية فضائها العمراني.

وتفتح هذه الحملة باب النقاش بين من يدعو إلى ضرورة فرض النظام واحترام الضوابط القانونية للحفاظ على جمالية المدينة وسلامة المواطنين، وبين المهنيين الذين يطالبون بمقاربة أكثر مرونة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الأنشطة التجارية وتوفر بدائل عملية قبل تنفيذ قرارات الإزالة.

blank
blank